علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
305
المغرب في حلي المغرب
وكان قبل ذلك وزيرا للمأمون بن ذي النّون ، ولعب عليه جاره ابن رزين صاحب السّهلة ، فأخرجه منها ، ولم يعوضه بشيء عنها . من القلائد : هو ممن رأس وما شفّ ، ووكف جوده وما كفّ ، وأعاد كاسد البدائع نافقا ، ولم يصدر آملا خافقا ، وكانت عنده مناهل تزفّ ، فيها للمنى أبكار نواهد . ومن شعره قوله « 1 » : سقى أرضا ، ثووها ، كلّ مزن * وسايرهم سرور وارتياح فما ألوى بهم ملل ولكن * صروف الدهر والقدر المتاح سأبكي بعدهم حزنا عليهم * بدمع في أعنّته جماح وقوله « 2 » : [ الكامل ] قم يا نديم أدر عليّ القرقفا * أو ما ترى زهر الرياض مفوّفا « 3 » فتخال محبوبا مدلا وردها * وتخال « 4 » نرجسها محبّا مدنفا والجلنّار دماء قتلي معرك * والياسمين حباب ماء قد طفا وقوله : [ الطويل ] لحا اللّه قلبي كم يحنّ إليكم * وقد بعتم حظّي وضاع لديكم إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا * ولم تنصفونا فالسّلام عليكم وقوله « 5 » : [ البسيط ] لو كنت تشهد يا هذا عشيّتنا * والمزن يسكب أحيانا وينحدر « 6 » والأرض مصفرّة بالمزن « 7 » كاسية * أبصرت تبرا عليه الدّرّ ينتثر وقوله : [ البسيط ] يا ربّ ليل شربنا فيه صافية * حمراء في لونها تنفي التباريحا
--> - والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 104 ) . ( 1 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 105 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 2 / ص 202 ) . ( 3 ) القرقف : الخمر . مفوّف : مخلّط وملوّن . لسان العرب . ( 4 ) في النفح : وتظنّ . ( 5 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 2 / ص 203 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 169 ) . ( 6 ) في الحلة : يمسك . ( 7 ) في الحلة : بالقطر ، وفي النفح : بالشمس .